سبط ابن الجوزي
549
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
وهذه رواية الشّعبي ، وفي رواية كميل بن زياد عنه [ عليه السّلام ] أنّه قال : « إنّ في أيدي النّاس حقّا وباطلا ، وصدقا وكذبا ، وناسخا ومنسوخا ، وعامّا وخاصّا ، ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في عهده حتّى قام خطيبا فقال : « من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّا مقعده من النّار » ، وإنّما يأتيك بالحديث أربعة رجال ليس لهم خامس » . وذكرهم « 1 » . قلت : وقد روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذا الحديث وهو قوله عليه الصّلاة والسّلام : « من كذب عليّ متعمّدا « 2 » فليتبوّا مقعده من النّار » مئة وعشرون من الصّحابة ، ذكرتهم في كتابي المترجم بحقّ اليقين « 3 » .
--> - كلامهم يستقي من قليب واحد ، وضياؤه من نور النبوّة ؟ ! سبحان اللّه ! كيف يمكن أن يقول عاقل : بأنّ من وهم في الحكم مثل من ضبطه كلامهما من قليب واحد ! ! وكيف يمكن أن يقال : بأنّ الحكم المنسوخ - الذي نفد ضياؤه بانتهاء مدّته - مثل الحكم الثّابت الذي له ضياء دائم وشعشعة أبديّة ؟ يجوز الأخذ بهما لأنّ ضياءهما من نور النبوّة ! ! . . . والظاهر أنّ البلاء من الشّعبي ، أراد أن يروّج بضاعة من تصدّى للرّواية في قبال باب مدينة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم . ( 1 ) رواه ثقة الإسلام الكليني في باب اختلاف الحديث من كتاب فضل العلم من أصول الكافي 1 / 62 الرقم 1 ، وابن شعبة الحرّاني في تحف العقول ص 136 في عنوان : « وصفه عليه السّلام لنقلة الحديث » ، والشّيخ الصدوق في باب الأربعة من كتاب الخصال 1 / 255 الرقم 131 في عنوان : « أتى النّاس الحديث من رسول اللّه من أربعة ليس لهم خامس » وكذلك في باب الحديثين المختلفين من كتاب اعتقاداته ، والنّعماني في كتاب الغيبة ص 49 ، والكراجكي في الاستنصار ص 10 ، والطبري في كتاب المسترشد ص 231 برقم 67 ، بأسانيدهم إلى سليم بن قيس الهلالي مع مغايرات . ورواه أيضا الطبرسي في كتاب الاحتجاج 1 / 264 عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام . ورواه أيضا أبو حيّان التوحيدي في كتاب الإمتاع والمؤانسة 3 / 197 في عنوان : « الليلة الأربعون » ، والشريف الرضيّ في المختار 210 من خطب نهج البلاغة ، بنحو الإرسال . أقول : ورواية كميل أقرب إلى ما في نهج البلاغة . ( 2 ) أو ج : عليّ عامدا . ( 3 ) كذا في ك ، وفي أو ج وش : . . . النّار عدّة من الصّحابة ، منهم العشرة ، فأمّا الطّريق إلى أمير المؤمنين فأنبأ غير واحد . . .